15 49.0138 8.38624 1 0 4000 1 https://overthinking.karimhamed.com 300

دليلك الشامل في كتابة المحتوى

مؤخرًا، بدأ الكثير ممن لا يحبون الروتين العمل اليومي في البحث عن مصادر تعليمية لكتابة المحتوى، ولوحظ في الآونة الأخيرة أن عددًا لا بأس به من هؤلاء الأشخاص هم من خريجي وطلبة الكليات الطبية.

بدأ الكثيرين في محاولة عرض أفكارهم في مقالات تُنشر إما على منصات التواصل الاجتماعي، أو على المدونات الشخصية، أو حتى على الورق. لماذا إذا لا تجعل ما تجده ممتعًأ مصدر من مصادر دخلك؟ في هذا المقال سأنقل لك خبرتي في كتابة المحتوى وكيفية البدء في كتابة المقالات بوجه عام، والمقالات الطبية خاصةً.

الخطوة الأولى: لا تتردد وابدأ

عندما تتخذ قرار البدء في الكتابة، فإن أول ما يدور في ذهنك هو البحث عن دورة تدريبية مكثفة تضع لك أسس الكتابة وهذا مطلوب لكن قد تستغرق وقتًا حتى تجد دورة مناسبة، مما يزيد من التسويف وإضاعة الوقت.

بالإضافة إلى ذلك قد تحتار من أين تبدأ؟ أو ينتابك بعض القلق من قدر الوقت الذي تستغرقه في كتابة المقالة. لا تقلق! هل تعلم كم استغرق وقت كتابة أول مقالة لي في مساري المهني؟ لا أبالغ إن قلت لك أنني استغرقت في كتابة مقالة 300 كلمة ما يزيد عن 7 ساعات كاملة! نعم كنت حينها أعاني من المثالية الزائدة وكنت أسعى لتقديم أفضل ما عندي وقتها، لم أكن أدرك بعد ما هية خطوات نشر المقالات التي سأوضحها لك بإيجاز فيما بعد.

إذا فالمطلوب هنا هو البداية، والبداية فقط، اختر موضوعًا واكتب عنه بإيجاز في حوالي 300 – 500 كلمة.

الخطوة الثانية: معرفة خطوات الكتابة

هناك عدة خطوات للكتابة، وتتمثل في الآتي:

  • البحث: ابحث جيدًا عن الموضوع الذي ستكتب عنه، ادرسه بشكل متعمق، وابحث في المقالات العربية والإنجليزية، وإذا احتجت توضيحًا أكثر، يمكنك البحث في اليوتيوب ولكن باختيار محتوى يُصدر من المتخصصين في الموضوع الذي ستكتب عنه.
  • تحديد المصادر: اختر المصادر بعناية شديدة، ويُفضل أن تختار مصادر أجنبية موثوقة، و سأوضح لك أمثلة مصادر طبية موثوقة في فقرة لاحقة.
  • البدء في الكتابة: اكتب بأسلوبك، لا تترجم، واكتب نسختك الأصلية، لا تنسخ وتلصق.
  • المراجعة بعد الكتابة: تأكد من سرد المعلومات بطريقة صحيحة وواضحة، وراجع أسلوبك الكتابي، والأخطاء الإملائية، وعلامات الترقيم، تأكد من أن كل شيء في موضعه الصحيح.
  • المراجعة مرة أخرى: بعد يوم أو يومين سوف تنسى ما كتبته، راجع مرة أخرى كأنك شخص آخر، فقد تكتشف أخطاءًا جديدة، أو تكوّن وجهة نظر مختلفة لطريقة العرض.

الخطوة الثالثة: كيفية اختيار مصادر موثوقة

  • لا يوجد أفضل من التخصص، إليك الخطوات التي أتبعها:
  • إذا كنت تبحث عن موضوع طبي، فابحث في المواقع الطبية المتخصصة.
  • إذا كنت تبحث عن معلومات حول منتج ما، ابحث أولًا عن الشركة المصنعة له.
  • إذا كنت تكتب عن دواء، فإن النشرة المرفقة معه هي أولى خطوات البحث ثم موقع الشركة المصنعة، فإن لم تجد فاعرف المواد الفعالة، وابحث عن كل واحدة على حدة في المصادر التي سأذكرها لك وما يشبهها.
  • شاهد فيديوهات المتخصص  في هذا الموضوع، فقد يوضح لك معلومة قد تغفل عنها.
  • إذا كنت تبحث عن معلومة عامة، حينها ابحث في مصادر شهيرة وذات سمعة حسنة.

أفضل المصادر الطبية

  • Mayoclinic
  • Medlineplus
  • Healthline
  • Medical news today
  • NCBI
  • CDC
  • WHO
  • Cleveland clinic
  • Webmd
  • Medscape
  • Rxlist

من وجهة نظري يعد موقع Medlineplus من أفضل المواقع الطبية، إذ اعتبره شبيهًا لجوجل كمحرك بحث في المجال الطبي. ينقسم لعدة أقسام حسب المجال سواء كان أمراض، جراحات، وأدوية وأمراض وراثية، وأنواع التسمم و الأشعات وما إلى ذلك…

الخطوة الرابعة: تنسيق المقالة

يعتبر تنسيق المقالة بمثابة الفواكه التي تزيّن بها سطح الكعكة، إذ إنها تعطي الانطباع الأول للقاريء، وتتضمن ما يلي:

  • مراعاة المسافات بين الفقرات وبعضها.
  • يفضل ألا تزيد الفقرة الواحدة عن 4 أسطر.
  • اختيار نوع خط مناسب ومريح للعين.
  • مراعاة حجم خط العناوين، إذ يجب أن تكون أكبر من خط الفقرة العادية.
  • يجب مراعاة العناوين الرئيسية والعناوين الفرعية.
  • يمكنك ترك التنسيق إلى ما بعد الإنتهاء من الكتابة لتجنب إضاعة الوقت.

نصائح لتنسيق الكتابة

  • مراعاة الأخطاء الإملائية: فعلى الرغم من أنك ستلاحظ ظهور خط أحمر أسفل الكلمة الخاطئة، إلا أنك قد تسهو أو قد تكون الكلمة صحيحة ولكنها غير مسجلة في قاعدة البيانات، ركز جيدًا أثناء مراجعة المقالة.
  • مراعاة القواعد النحوية، سوف تكتسب تلك المهارة مع الوقت وكثرة القراءة، أو باستخدام أداة مثل Grammarly للغة الإنجليزية.
  • أكررها مرة أخرى، إياك النسخ واللصق، فهي تُكتشف بسهولة، وتؤثر بالسلب على تحسين محركات البحث، فلو اكتشفتها خوارزميات جوجل، ستضع الموقع في القائمة السوداء، وبالطبع سيختفي الموقع من صفحات نتائج البحث من الأساس، وهناك أدوات تساعدك في الكشف عن نسبة الاقتباس مثل Plagiarism detector.
  • إياك والترجمة الحرفية، خصوصًا ترجمة جوجل، فهناك من استخدمها قبلك، وهي مشكلة تعيدنا لدوامة النسخ واللصق في النقطة السابقة.
  • اعرف أكثر عن علامات الترقيم وطرق استخدامها.

الخطوة الخامسة: الكلمات المفتاحية

الكلمات المفتاحية Keywords: هي الكلمات التي يبحث بها الناس على محرك البحث جوجل. مثل كلمات “كتابة المحتوى” أو “طريقة عمل البيتزا” أو “كيف تستثمر أموالك” وغيرها من الكلمات الكثيرة المستخدمة.

يمكنك استخدام أدوات معينة مثل keyword surfer أو Ubersuggest أو Google Keyword planner أو kw finder أو من خلال مقترحات جوجل لاستخراج الكلمات المفتاحية الخاصة بكل موضوع تكتب عنه، وذلك لإظهار الموقع في الصفحة الأولى على جوجل؛ تلك الخطوة تسمى بتحسين محرك البحث Search Engine Optimization SEO، وهي عالم آخر يحتاج لدراسة قبل البدء فيه.

خطوة البحث عن الكلمات المفتاحية لم يتم ذكرها قبل الفقرات السابقة، إذ إنك قد لا تحتاجها في كتابة المحتوى إذا كنت لا تسعى للظهور على الصفحات الأولى لجوجل، أو قد يقوم بها متخصص تحسين محرك البحث SEO Specialist في بعض الأحيان.

استخدام جوجل درايف

بالنسبة لي، فإني أفضل استخدام أدوات جوجل الموجودة على جوجل درايف مثل google docs، و google sheets للعديد من الأسباب، وأهمها:

  • الحفظ الذاتي Auto save.
  • سهولة التنسيق، فهناك اختصارات عديدة من لوحة المفاتيح لتجنب إضاعة الوقت. تعرف على تلك الاختصارات من هنا.
  • وضوح كافة أدوات الكتابة أمام عينيك.
  • إمكانية التكبير والتصغير.
  • سهولة المشاركة عن طريق فتح الملف ومشاركة الرابط فقط، من دون إضاعة الوقت في البحث عنه على الجهاز ثم فتح البريد الإلكتروني أو الواتساب، ثم رفع الملف والانتظار حتى يتم إرساله.

ملحوظة: عند مشاركة الرابط لا تنس أن تحوله من خاص لعام “Public” أو كتابة البريد الإلكتروني للشخص الذي سترسل المقالة له، ولا تنس جعله منسق Editor إذا كنت ترغب في الحصول على تعديلاته.

نصائح عامة لإنتاجية أفضل

  • يمكنك معرفة عدد الكلمات التي تكتبها في google sheets عن طريق Ctrl + Shift + C.
  • لا توجد معايير لتحديد وقت الكتابة، فهي تعتمد عليك تمامًا وعلى الوقت الذي استغرقته في البحث و تركيزك أثناء الكتابة، وذلك حسب نوع المقالة ومدى تعقيد الموضوع.
  • قد يخطر في ذهنك الكتابة عن طريق التفريغ الصوتي، وهي طريقة سهلة لتفريغ أفكارك من دون تحريك أناملك على لوحة المفاتيح، وقد لجأت إليها من قبل لكنها غير عملية؛ إذ أنها تُنتج عشرات الأخطاء الإملائية التي ستسغرق وقتًا في تعديلها أكثر من وقت الكتابة نفسه، كما أنها تعتمد على الذكاء الصناعي الذي يستمع للكلمات عن طريق الميكروفون ثم تتم كتابتها مما يزيد من احتمالية كتابة كلمات خاطئة (تخيل كم الوقت الذي أضعته لو قطعت شوطًا كبيرًا في التفريغ الصوتي مثلًا مع عدم انتباهك لما يُكتب في المكان المخصص).

وختامًا، يمكنك تطبيق تلك الخطوات على أي نوع من أنواع المحتوى سواء كان المحتوى طبيًا أو غير طبي. أتمنى أن أكون قد أفدتكم ببعض المعلومات عن طريقة كتابة المقال، وبالتوفيق دائمًا.

Share:
Category:Educational
PREVIOUS POST
لينكدان | كنت محتاج يومين كمان

0 Comment

LEAVE A REPLY